حاج ملا هادي السبزواري
321
شرح المنظومة
وما ذكره « قدس سرّه » : « من أنه لا أبدان لها ، حتى يكون لها نسب وضعية بها إلى تلك الأجرام ، ويكون هي كالمرائي لها مدفوع ، بأنه لم لا يجوز [ 68 ] أن يكون كما في القوى والأرواح الدماغية فهذا الذي ذكرنا معنى ما قال الشيخ في « حكمة الإشراق » [ 69 ] : « والسعداء من المتوسطين ، والزهاد من المنزهين ، قد يتخلصون إلى عالم المثل المعلّقة التي مظهرها بعض البرازخ العلوية ولها إيجاد المثل ، والقوة على ذلك فيستحضر من الأطعمة والصور والسماع الطيب وغير ذلك ، على ما يشتهي ، وتلك الصور أتمّ ممّا عندنا . فإنّ مظاهر هذه [ 70 ] وحواملها ناقصة ، وهي كاملة ويخلدون فيها لبقاء علاقتهم مع البرازخ والظلمات ، وعدم فساد البرازخ العلوية » [ 71 ] . وقد علمت ، أنّ البرزخ باصطلاحه هو الجسم الطبيعي . وقال أيضا [ 72 ] : « فيها وقد يحصل من بعض نفوس المتوسطين ذوات الأشباح
--> [ 68 ] أي القوى والأرواح مرائي للصور المألوفة للنفس هنا ، ولا بدن آخر لها والنفس مرآة للعقل أيضا تحاكيه . [ 69 ] قاله في أول الفصل الثالث من المقالة الخامسة ( ط 1 - من الحجري - ص 508 ) . والمعاني الثلاثة الآتية كل واحد منها عطف على هذا المعنى ، أي فهذا الذي ذكرنا معنى ما قاله الشيخ في حكمة الإشراق ، . . . وهذا الذي ذكرنا معنى ما نقل شارحها العلامة . . . وهذا الذي ذكرنا معنى ما نقل هو في نفسه . . . وهذا الذي ذكرنا معنى ما ورد في أخبار أهل العصمة إلخ . ( ح . ح ) [ 70 ] هذه إشارة إلى « ممّا عندنا » ، وضمير هي إشارة إلى « تلك الصور » ، وإنما كانت الأولى ناقصة لأنّها من عالم الكون والفساد على اصطلاح المشائين ، وإنما كانت تلك الصور كاملة لعدم طرّو الكون الفساد عليها كما بين في شرح المحقق الطوسي على الفصل السادس عشر من النمط الثاني من إشارات الشيخ الرئيس : « إشارة : الجسم الذي في طباعه ميل مستدير يستحيل أن يكون في طباعه ميل مستقيم . . . » ( ح . ح ) [ 71 ] مجموعة مصنفات شيخ إشراق ، ج 2 ، ص 229 . ( م . ط ) [ 72 ] أي وقال الشيخ أيضا في حكمة الإشراق ، وقد قاله في آخر الفصل المذكور آنفا أعني في آخر الفصل الثالث من المقالة الخامسة من حكمة الإشراق ( ط 1 - ص 518 ) . ( ح . ح )