حاج ملا هادي السبزواري
306
شرح المنظومة
الفريدة الثانية في المعاد الجسماني [ 1 ] من قصّر وحصر المعاد في الروحاني ، قصّر وفرط وهم بعض من الفلاسفة [ 2 ] أتباع المشائين زعما منهم : « أنّ البدن ينعدم بصورته وإعراضه ، لقطع تعلق النّفس عنها ، فلا يعاد بشخصه ، إذ المعدوم لا يعاد ، والنّفس جوهر باق ، لا سبيل للفناء إليها ، فتعود إلى عالم المفارقات . [ 3 ] وأنّ القوى البدنية منطبعة في البدن [ 4 ] ، فإذا انتفي المحل انتفي الحال . وإذا لم يبق القوى
--> [ 1 ] قد تقدمت إشارات منّا إلى المعاد الجسماني ومعنى الجسم فيه في صدر الفريدة الأولى من هذا المقصد . ثم قال صدر المتألهين في آخر الفصل الخامس والعشرين من المسلك الثالث من الأسفار ( ط 1 من الرحلي - ص 230 ) : « فاعلم وتيقّن أن الطبيعة الّتي هي قوة من قوى النفس الّتي تفعل بتوسطها بعض الأفاعيل هي غير الطبيعة الموجودة في عناصر البدن وأعضائه بالعدد - إلى أن قال : وهذه الطبيعة المطيعة للنفس مع قواها وفروعها التابعة لها باقية مع النفس ، والأخرى بائدة هالكة ، وفي هذا سرّ المعاد الجسماني . . . » . فاعلم أن الطبيعة التي هي قوة من قوى النفس هي الطبيعة المطيعة ، والطبيعة الموجودة في عناصر البدن هي الطبيعة العاصية فتدبّر . ( ح . ح ) [ 2 ] المبدأ والمعاد ، ملا صدرا ، ص 374 ، تصحيح ومقدمهء سيد جلال الدين آشتياني ، ط انجمن حكمت وفلسفه سال 1354 . مطالب مصنف ( ره ) ناظر است به قول جالينوس كه آخوند آنرا نقل نموده است . جهت تحقيق بيشتر مىتوانيد به رسالهء زاد المسافر آخوند ملا صدرا كه در باب معاد جسماني است كه با تصحيح وشرح أستاذ آشتيانى توسط انجمن حكمت وفلسفه به طبع رسيده مراجعه كنيد . ( م . ط ) [ 3 ] ليس لكل نفس التخطي إلى عالم المفارقات ، إلّا من صار عقله النظري وقوته العلّامة بالفعل ، وهو الكامل في الحكمتين العلمية والعملية . والكامل في الحكمة العلمية خاصة كما مرّ وهؤلاء هم الأقلّون ، فيلزم أن يبطل من عداهم والجوهر المجرد لا سبيل للفساد إليه . [ 4 ] أي في المتعلق الأول للنفس وهو الروح البخاري الذي هذا البدن غلافة والقوى عندهم كيفيات أو