حاج ملا هادي السبزواري

289

شرح المنظومة

الفريدة الأولى في المعاد الروحاني وهو الحشر إلى اللَّه ، وصفاته وأفعاله الإبداعية ، إنّ الذي من العقل بالقوة بالعقل بالفعل انتقى من الانتقاء بمعنى الاختيار ، فهو لعالم العقول اللّام بمعنى إلى - مرتقى بعد المفارقة عن البدن بالموت [ 1 ] ، والمراد من الارتقاء أعم مما هو بعد أزمنة المكث قليلة أو كثيرة ، في عالم المثال متنعمّا بالصور البهية المستنيرة ، ومما هو بغير مكث ، فإن الذي صار عقلا بالفعل أعم من الكامل في الحكمتين العلمية والعملية . والكامل في العلمية دون العملية ، فإن النّفس لا يخلوا عن أقسام خمسة [ 2 ] ، إمّا أن تكون كاملة في الحكمتين العلمية والعملية ، أو متوسطة فيهما [ 3 ] ، أو كاملة في العملية دون

--> [ 1 ] موت الإنسان في الحقيقة هو انقطاعه عن غيره وارتقاؤه إلى بارئه المتوفي إيّاه ، على التحقيق التام الذي تجده في شرح العين الثانية والخمسين من كتابنا « سرح العيون في شرح العيون » . ( ح . ح ) [ 2 ] قال في أول الباب الخامس من المجلد الأول من أسرار الحكم ( ص 311 - بتصحيح الأستاذ العلامة الشعراني ) : « وبه تفصيل هفت صنفند زيرا كه يا كامل‌اند در علم وعمل هر دو ، يا كامل‌اند در علم ومتوسطاند در عمل ، يا كامل‌اند در علم وناقص‌اند در علم ، يا كامل‌اند در عمل ومتوسطاند در علم ، ويا كامل‌اند در عمل وناقص‌اند در علم ، يا متوسطاند در هر دو ، ويا ناقص‌اند در هر دو . . . » فراجع . والمصنّف في هذه الفريدة ناظر إلى عبارة القطب الشيرازي في شرح حكمة الإشراق حيث قال في أول الفصل الثالث من المقالة الخامسة من ذلك الشرح ( ط 1 - ص 508 ) في بيان أحوال النفوس الإنسانية بعد المفارقة : « وهي لا تخلو عن أقسام خمسة لأن النور الإسفهبدي إما أن يكون كاملا في الحكمتين العلمية والعملية . . . » . ( ح . ح ) [ 3 ] وأمّا المتوسطة في العلم الناقصة في العمل ، والمتوسطة في العمل الناقصة في العلم فهما مشمول لفظ دون .