حاج ملا هادي السبزواري

277

شرح المنظومة

--> ابتهاجات ونشاط بىحدّ وهر گونه لذت كه در اين جهان است در آن جا بطور أتم وأكمل وأشدّ وأقوى از اين جا خواهد بود ، منتهاى أمر در اين عالم لذات منقطع وفانى ومشوب به آلام است ، وآن جا لذّاتش دائم « أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها » وبدون مزاحم وبىملال وكدورت وخالص وصرف لذّت است « فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ » ، وهم لذّات روحاني در بهشت معرفت به لقاى حسن مطلق إلهي وشهود آن جمال أعظم نامتناهى وشراب وسكر حيرت در مشاهده أو كه لذت ملائكة مهيّمين وروحانيين است كه فوق هر گونه لذّت حسّى وخيالي است براي نفوس قدسية حاصل است ، ونفوس بر حسب درجات معرفت وأعمال صالح در آن در بهشت ( بهشت لقاى منعم وبهشت نعمت دائم ) درجات مختلف دارند - درجات بعضها فوق بعض - » . 11 - السير المعكوس في نظام الوجود وهم ، للزومه السير ممّا هو بالفعل إلى ما هو بالقوة ، وهذا لا يصحّ . وقد أجاد العارف الرومي في المثنوي بقوله : هيچ آيينه دگر آهن نشد * هيچ نانى گندم خرمن نشد هيچ انگورى دگر غوره نشد * هيچ ميوه پخته باكوره نشد والتمنّي الذي حكى اللَّه تعالى عن الأشقياء بقوله : « يا لَيْتَنا نُرَدُّ . . . فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ » تمنّي أمر مستحيل الوقوع فتدبّر . 12 - قد سمّي ما وراء هذه النشأة الدنيا في عدة آيات قرآنية بالآخرة واليوم الآخر ، فينبغي الاهتمام التامّ بحفظ معنى الآخر والآخرة . وحيث إن الدار الآخرة نشأه أخرى يجب مراعاة أحكام تلك الدار الآخرة ، فلو كانت أحوال تلك النشأة عين ما في هذه النشأة لم تكن تلك الدار الآخرة دارا آخرة بل هي الدّار الأولى أيضا فافهم وتدبّر . 13 - وقد أفاد المتأله السبزواري في شرح الأسماء - في شرح الفصل الرابع والتسعين - ص 277 - ط 1 - بقوله الشريف : « المعاد جسماني وروحاني ، فمن قائل بالجسماني فقط ، ومن قائل بالروحاني فقط ، ومن قائل فحل بهما جميعا وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . والأول مذهب أكثر أهل الظاهر والقشريين بناء على أن الروح عندهم جسم سار في البدن سريان النار في الفحم والماء في الورد ، وأن العالم منحصرة في عالم الصورة ، وأنّ اللّذة والألم منحصران في الحسّيين ، أو بناء على أن شيئية الشيء بمادّته على ما يستفاد من كلام بعضهم . والثاني مذهب جمهور الفلاسفة بناء على أن البدن كائن وكلّ كائن فاسد والباقي أنّما هو الروح فقط ، وإنسانية الإنسان بروحه لا بجسده ، وأنّ اللذة أنما هي اللذة الروحانية من مشاهدة المفارقات النورية ومبدئ المبادي ، والابتهاج بها ونيل روح وصالها ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وإليه أشار - عليه السلام بقوله : « اللّهم إن العيش عيش الآخرة » ، واللذات الحسيّة مما لا يعبأ بها العقلاء ولا سيما أنها جزئية لا تنالها إلّا القوى الجزئية الظاهرة والباطنة ، والقوى عندهم