حاج ملا هادي السبزواري
234
شرح المنظومة
على صور تثبتها - كلية في الحفظ ، والتبديل كالكلية ، فحكمها حكمها ، وربما تضاعف التبديل بأن يبدل ذلك المثال بآخر ، وهكذا إلى حين اليقظة . فاحتمل الأضغاث إن لم ينته إلى ما يمكن أن يعاد إليه بضرب من التحليل والتحليل ، أي التعبير ، فإنّه عرف بأنّه تحليل بالعكس [ 45 ] ، أي رجوع من الصور الخيالية إلى المعاني النّفسانية إن أمكن ذلك .
--> وفي مجمع البيان للطبرسي في تفسير قوله سبحانه : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( الزمر - 43 ) : قال ابن عباس في بني آدم نفس وروح وبينهما مثل شعاع الشمس فالنفس الّتي بها العقل والتميز والروح الّتي بها النفس والتحرك فإذا نام قبض اللَّه نفسه ولم يقبض روحه وإذا مات قبض اللَّه نفسه وروحه ، ويؤيّده ما رواه العيّاشي بالإسناد عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن ثابت أبي المقدام عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من أحد ينام إلّا عرجت نفسه إلى السماء وبقيت روحه في بدنه وصار بينهما سبب كشعاع الشمس فإن أذن اللَّه في قبض الأرواح أجابت الروح النفس ، وإن أذن اللَّه في ردّ الروح أجابت النفس الروح وهو قوله سبحانه : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ، الآية ، فمهما رأت في ملكوت السماوات فهو ممّا له تأويل ، وما رأت في ما بين السماء والأرض فهو ممّا يخيّله الشيطان ولا تأويل له . ( ح . ح ) [ 45 ] ناظر إلى عبارة العلامة الشيرازي في شرح الفصل الخامس من المقالة الخامسة من حكمة الإشراق ( ط 1 - ص 526 ) . ( ح . ح )