حاج ملا هادي السبزواري
196
شرح المنظومة
[ 142 ] غرر في أقسام التناسخ نسخ ، ومسخ [ 1 ] ، رسخ ، فسخ ، قسّما ، أي ذلك المذكور من مجموع الأربعة قسّم مجموع هذه الأربعة . أعني إنسا وحيوانا ، جمادا ، ونما . نشر على ترتيب اللّف . للكلّ من أقسام الحيوانات [ 2 ] والنباتات . إنس باب الأبواب ، كما نسب إلى
--> [ 1 ] ناظر إلى عبارة صدر المتألهين في أواسط الفصل الأول من الباب الثامن من كتاب النفس من الأسفار ( ط 1 - من الرحلي - ج 4 - ص 97 ) حيث قال : « فالتناسخ بمعنى انتقال النفس من بدن عنصري أو طبيعي إلى بدن آخر منفصل عن الأوّل محال سواء كان في النزول إنسانيا كان وهو النسخ ، أو حيوانيا وهو المسخ ، أو نباتيا وهو الفسخ ، أو جماديا وهو الرسخ ، أو في الصعود وهو بالعكس من الذي ذكرناه . ( ح . ح ) [ 2 ] ناظر إلى أوائل الفصل الثاني من الباب الثامن من كتاب النفس من الأسفار ( ط 1 ، من الرحلي - ج 4 - ص 98 ) ، حيث قال : « وأما إبطال ما ذهبت إليه طائفة أخرى غير هؤلاء في هذا الباب فنحن ذاكروه ، وهو ضربان آخران : أحدهما ما نسب إلى المشرقيين أن أول منزل للنور الإصفهبد الصيصية الإنسان ويسمونها باب الأبواب لحياة جميع الأبدان الحيوانية والنباتيّة ، وهذا هو رأي يوذاسف التناسخي القائل بالأكوار والأدوار ، وهو الذي حكم بأن الطوفان النوحي يقع في أرضها وحذّر بذلك قومه . وقيل هو الذي شرع دين الصابية لطهمورث الملك ، فقالوا : إن الكاملين من السعداء تتصل نفوسهم بعد المفارقة بالعالم العقلي والملإ الأعلى وتنال من السعادة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وأما غير الكاملين من السعداء كالمتوسطين منهم والناقصين في الغاية والأشقياء على طبقاتهم فتنتقل نفوسهم من هذا البدن إلى تدبير بدن آخر . . . » . أقول : ولعلّ مراد هؤلاء القوم من أن الإنسان باب الأبواب ، هو أن الحركة مطلقا حبيّة ، وأن الحركة الطبيعية خروج تجدّدي من القوّة إلى الفعل وهذه مطلقا استكمالية ، وكمال العالم الكوني أن يحدث منه إنسان ، وقوافل هذه الموجودات التي قبلنا راحلة بشوقها الفطري إلى الملكوت الأعلى ، و