حاج ملا هادي السبزواري
148
شرح المنظومة
وإنّها ، أي أنّ النّفس بذاتها مستكفية [ 37 ] في عود رسم هي ، أي النفس عنه ، أي عن ذلك الرّسم ساهية . بيانه : أنّ النفس مستكفية بذاتها ، ولا شيء من الجسم بمستكف بذاته . أمّا الصغرى ، فلأنّه قد تزول عن النفس صورة علمية اكتسبتها ، والنفس استرجعتها من غير استيناف سبب حصولها . وأمّا الكبرى ، فلأنّ الماء مثلا إذا تسخّن بسبب ، فإذا زالت السّخونة عنه احتيج في استرجاعها إلى استيناف سبب ، والكلام في الصّفة الطارية لعلة ، فخرج عود مثل البرودة على الماء بعد زوال السّخونة . والثامن ، قولنا : وأنّها [ 38 ] ، أي النفس بحت وجود [ 39 ] وصرف نور ظلّ حق
--> پس ترتيب قياسي مىدهيم به هيئت شكل دوم كه : نفس مستكفى است به ذات وباطن ذات خود در اين استرجاعات ، ونيست شيئى از منطبعات مستكفى ، پس نيست نفس منطبع » . ( ح . ح ) [ 37 ] أي لا تحتاج إلى أسباب خارجة . وأمّا الاحتياج إلى الأمور الداخلة ، ومقومات الذات فلا ينافي الاستكفاء . [ 38 ] قد تقدمت إشارتنا في أول هذه الغرر إلى أن للنفس الناطقة تجردا مثاليا برزخيا ، وأن لها تجردا تامّا عقليا ، وأن لها رتبة فوق التجرد العقلاني ، فاعلم أن هذا الدليل هو ناطق على أن للنفس الناطقة رتبة فوق التجرد . ثم إن العين الثانية والعشرين من كتابنا عيون مسائل النفس وشرحها سرح العيون في شرح العيون في إثبات تجردها البرزخي ، والعين الثالثة والعشرين وشرحها في تجردها التام العقلي ، والعين الرابعة والعشرين وشرحها في أن لها فوق التّجرد العقلاني ، وفي كل واحدة منها إشارات ولطائف في موضوعها الخاصّ بها . وكذلك أن الدرس التاسع عشر من كتابنا اتحاد العاقل بمعقوله ، والنكتتين 421 و 658 من كتابنا ألف نكتة ونكتة والدروس 100 و 101 و 102 و 103 من كتابنا « دروس معرفة النفس » ، يتضمن كل واحد منها لطائف إشارات إلى أن للنفس الناطقة رتبة فوق التجرد العقلاني . وممّا يرشدك إلى أن لها رتبة فوق التجرد العقلاني ايتلاف حديثين شريفين من رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله وسلّم - ، أحدهما : « ما من مخلوق إلّا وصورته تحت العرش » ، والآخر : « قلب المؤمن عرش اللَّه الأعظم » فتدبر . وكذلك مما يهديك إليه قول الإمام الوصيّ أمير المؤمنين علي - ع - : « كلّ وعاء يضيق بما جعل فيه إلّا وعاء العلم فإنه يتّسع به » .