حاج ملا هادي السبزواري

139

شرح المنظومة

بعضها إلى بعض [ 24 ] ، كما قد توهّم الفاضل القوشجي [ 25 ] ، لأنّ المسلك في كل وجه حال من أحوالها ، ففي بعض تجردها ، وفي بعض عدم نهاية أفرادها ، وفي بعض بساطتها ، بل في هذا خصّصت ببعض المعقولات ، وهذا كما يثبت الصانع [ 26 ] من النظر في العالم

--> [ 24 ] يرجع من الإرجاع ، وضميره يرجع إلى كون النظر . وقوله : « بل في هذا خصّصت . . . » أي في الأخير خصصت ببعض المعقولات وهي المعقولات التي تستحيل عليها القسمة كالوحدة الحقيقية إلخ . ثمّ إن شئت قلت في بيان هذا الدليل الرابع : إنّ النفس الناطقة غير منقسمة ، ولا شيء من الماديات بغير منقسم ، أما الصغرى فلأنّ النفس تعقل البسائط التي لا تنقسم فمحلّها الذي هو عاقل لها فمحلّها الذي هو عاقل لها أعني النفس الناطقة لا ينقسم ، وإلّا يلزم انقسام المعقول الغير المنقسم ضرورة انقسام الحالّ بانقسام المحلّ ، أما أنها تعقل البسائط فلأنّها تعقل النقطة والوحدة وغيرهما من البسائط ، فتدبّر . ( ح . ح ) [ 25 ] شرح تجريد العقائد ، القوشجي ، ص 199 ، ط رضي - بيدار - عزيزي ، قم . ( م . ط ) [ 26 ] قد تقدم في أول المقصد الثالث في الإلهيات بالمعنى الأخص ( ج 3 - ص 509 من هذا الطبع ) : أن مناط الحاجة هو الإمكان فقط ، لا الحدوث ، ولا الإمكان مع الحدوث ، ولا الإمكان بشرط الحدوث ، وأما من انتهج من المتكلمين في طريق حدوث العالم لإثبات صانعه فإنه قد خرج عن منهج الصدق . اعلم أن هذا الدليل هو البرهان الثالث في كتابه « أسرار الحكم » وقد أفاد وأجاد في بيانه بالفارسية كما يلي : « برهان سوم استدلال از بساطت معقول است بر تجرّد عاقله ، واين بر دو قسم است يكى استدلال از تعقّل بسائط ، وديگرى از تعقل مطلق معقول . أما أول مىگوييم كه علم متعلّق به بسائط حقيقيّة چون حق أحد واحد تعالى ، ووحدت وبسائطى كه متألّف‌اند مركّبات از آنها ، چه كثرت بايد متنهى شود به وحدت ، ومادّه مركّبات بسايطاند اگر منقسم باشد ، پس جزء علم به بسيط يا علم است بآن بسيط يا نه ، پس اگر علم است گوييم : اگر متعلّق است به بعض آن بسيط پس بسيط حقيقي جزء ندارد ، واگر به تمام ذات آن بسيط متعلق است جزء آن علم با كل مساوى باشد ، ويك علم دو علم باشد . واگر جزء علم به بسيط علم به آن نباشد پس مجموع اجزاء علم به آن نباشد مگر اين كه مستلزم باشد اجتماع أجزاء امر زايدى را چون هيئت اجتماع ، ونقل كلام كنيم به آن امر زايد وتسلسل لازم آيد ، يا منتهى شود به امر غير منقسم ، پس ثابت شد كه علم به بسيط غير منقسم است ، پس محلّ آن علم غير منقسم است وإلّا انقسام محلّ مستلزم انقسام حال باشد واين خلاف مفروض است . پس ترتيب دهيم دو قياس ، أول به شكل أول ، ودوم به شكل دوم وگوييم : نفس ناطقه محلّ علم به بسيط است ، ونيست شيئى از محلّ علم به بسيط منقسم ، پس نيست نفس ناطقه منقسم ، وهر جسم وجسماني منقسم است ، پس نيست شيئى از نفس ناطقه جسم وجسماني وهو المطلوب . وأما دوم كه استدلال از عدم انقسام مطلق معقول باشد مىگوييم كه : جايز نيست كه معقول