حاج ملا هادي السبزواري
133
شرح المنظومة
معقول كلي يحيط بجميع أفراده الغير المتناهية ، لأنّ ذلك المعقول من حيث التحقق عين تمام المشترك النوعي أو الجنسي أو غيرهما ، لجميع أفراده . فإذا عقدت قضية عقلية ، بأنّ النار مشرقة أحاط عاقلتك بجميع النيران ماضية ، أو آتية خارجية ، أو ذهنية ، بخلاف ما في الخيال من الصورة النارية الجزئية . وكون التعقل فعلا [ 15 ] و [ 16 ] ليس فيه
--> مثل أنها تعقل أن كل علّة متقدمة على المعلول وجامعة لكمالات المعلول وفعلياته ، ويتفرع عليه في موارد غير متناهية علوم غير متناهية ، كما في النفوس الغير المتناهية العقول المستفادة سابقة دهرا على العقول بالفعل وهي على العقول بالقنية ، وكل جامع لكمالات ما دونه ، وكما في النيرات والكواكب الثابتات التي هي أكثر من قطرات البحار وعدد الرمال ، فإن كل نيّر ونور حسي جسماني له نور مدبر إسفهبد فلكي ، وفوقه نور قاهر عقلي من القواهر الأدنين وكلها إشراق نور الأنوار بهر برهانه ، فإنه نور كل نور ، فكل نور سابق جامع للاحقه وكذا العلل والمعاليل الكيانية . وكل مستنير من النور الأقهر الأبهر برهانه « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . آفتاب وجود كرد واشراق * نور أو سر بسر گرفت آفاق ومثل أنّها تعقل أن الشيئين إمّا مثلان ، وإمّا خلافان ، وإمّا متقابلان بأربعتها . وفروعاتها الكلية المعلومة لها غير متناهية ، مثل أن الحلاوة مع البياض خلافان وكذا مع السواد ومع الصفرة والحمرة ونظائرها ، وكذا هي مع كل طعم ومثل أن الوجود والماهية خلافان . ومن فروعها مخالفة الوجود مع ماهية الإنسان والفرس وغيرهما من الماهيات الغير المتناهية ، وقس القواعد الآخر والفروع الآخر . وانظر إحاطة النفس بالعلوم الغير المتناهية « أنّ اللَّه خلق آدم على صورته » . غافل از خويش خدا مىطلبي * اى غلط كرده كه را مىطلبى مخزن گنج معاني دل تست * مقصد هر دو جهان حاصل تست فمن مطلع النور البسيط كلمعة * ومن مشرع البحر المحيط كقطرة [ 15 ] فإنّ الفعل عند أهل الحق هو التشؤّن والتجلّي ، وأحقّ الفواعل باسم الفاعل هو الفاعل بالتجلّي . والعقل البسيط باعتبار إبداعه المعقولات البسيطة المجرّدة ، وإنشائه الخياليّات ، وتكوينه المحسوسات آية كبرى لمن « له الأمر والخلق » . وكونها جليّة واضحة وكثير منها غير مدوّنة لا ينافي كونها علوما ، إذ العلم مقسم كل البديهيات والنظريات ، بل حققنا في مواضع أخرى كونها بالفعل في العقل البسيط ، وإن لم يكن بالفعل في الحس والخيال . ولا يعبأ بالتشكيكات الفخريّة ونحوها . [ 16 ] جواب عن سؤال مقدر وهو أن يقال إن الدليل هو كون النفس قادرة على أفعال غير متناهية ، والحال أن صغرى القياس هي أن النفس تقوى على معقولات غير متناهية والتعقل عبارة عن قبول النفس الصور العقلية ، والقبول انفعال لا فعل ، والحال أنهم جوّزوا الانفعالات الغير المتناهية على الجسمانيّات أيضا ، فأجاب بأن كون التعقل فعلا ليس فيه كثير إشكال إلخ . وقد دريت في المباحث