حاج ملا هادي السبزواري

122

شرح المنظومة

ومقرّبي حضرته ، وتارة مع بهيمة شهوتها وسبع غضبها [ 20 ] ، وهي في الحالين واحدة . فكل حدّ ، أي مرتبة من مراتب النفس . مع حدّ آخر ، هو هو ، باعتبار أن النفس ، ناظمة شتاتها [ 21 ] ومؤلفة بين متخالفاتها . وإنّ وجودها الذي هو الأصل عين الوحدة والتشخّص . وفي مراتبها [ 22 ] التي يجوز عليها الحركة . قد عرفت كيفية بقاء الموضوع ، وإن

--> تشبه المدفونة - أي الصورة المدفونة ، والجسد في اصطلاح الطائفة مخصوص بالصورة المثالية . . . » ( ط 1 - ص 192 ) . ( ح . ح ) [ 20 ] كانت العبارة المطبوعة من قبل « مع بهيمة شهوته وسبع غضبه » بتذكير الضمير والحال أنه ترجع إلى النفس ، قوله سبحانه : « وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها » ، وفي نسخة مخطوطة من هذا الكتاب في مكتبتنا : « وتارة مع بهيمة شهويّة وسبع غضبية » . ( ح . ح ) [ 21 ] إن أشكل عليك : صيرورة الجسم روحا أو الجسماني مجردا ، فإنه انقلاب في الحقيقة ، والانقلاب المجوز لا يجوز هاهنا ، إذ لا مادة مشتركة هاهنا ، إذ الروح المجرد والعقل بالفعل لا مادة له . قلت : هذا اشتباه بين الاشتداد والحركة ، وبين الانقلاب . فهنا وجود واحد يشتد ، أي يصير موصوفا بأوصاف ذاتية غير ما كانت أوّلا . والوجود أصل ومقدم ، والماهية اعتبارية ومتأخرة في اعتبار العقل . وأيضا لما كان بين المراتب اتصال حقيقي بحيث لا مفصل فيه ، كما في المتصل الواحد الجرمي ، وأين ذاك من هذا كان هذا مصحح أن يقال : هذا الطبع تلك النفس ، وهذه النفس ذلك العقل بمعنى أن آخر اشتداد الطبع أول اشتداد النفس ، وهذا الأفق الأعلى لهذا وأفق أدنى لهذه وقس عليه . وأيضا الأصل المحفوظ من وجود النفس يصحح الهوهوية في مراتبها كما هو مذكور في الشرح . [ 22 ] الظرف لغو متعلق ببقاء الموضوع قدّم على متعلقه لسعته - أي قد عرفت في مبحث الحركة الجوهرية كيفية بقاء الموضوع في مراتب النفس التي يجوز على النفس الحركة في تلك المراتب - . وقد عرفت أن الموجود الطبيعي سواء كان جوهرا أو عرضا ذاته متحركة وأن الحركة الجوهرية خروج تجدّدي استكمالي من القوة إلى الفعل على سبيل الأيس بعد الأيس واللّبس فوق اللّبس ، وأن موضوع الحركة الجوهرية هو نفس الحركة الجوهرية فلا يحتاج إلى موضوع خارجي على التحقيق التام الذي تجده في كتابنا « گشتى در حركت » . وإنّما قال في مراتبها التي تجوز عليها الحركة لأن النفس تجوز عليها الحركة بلحاظ مرتبة تعلّقها بالطبيعة فإن الحركة الجوهرية جارية عليها في هذه المرتبة ، وأما بلحاظ معارجها الأمرية التي عارية عن المواد وعالية عن القوة والاستعداد فلا يصحّ إسناد الحركة عليها . وأما ما قاله أساطين الفن من