حاج ملا هادي السبزواري
87
شرح المنظومة
والشفاعة والوسيلة والجنة والنار . ثم ممّا استفدنا من محضره القدسي التحقيق حول العلم بشعبه والبحث عن الواجب سبحانه وصفاته . وتفسير الآيات القرآنية والتنقيب في العقائد الحقة الجعفرية ولعمري إنّ أهمّ ما كان يبهّج الجوهر العاقل في محضره الشريف هو ما كان يلقيها من أصول علمية وأمهات عقلية كل واحد منها باب ينفتح منه أبواب أخرى . وأيم اللّه أن محضره الروحاني كان يفيض منه العلم والعمل ، حتى أن سكوته كان نطقا يحاكي هيمانا ملكوتيا . كان رحمه اللّه مراقبا جدّا كأنك ترى أنّ قول صادق آل محمد - صلوات اللّه عليهم أجمعين : القلب حرم اللّه فلا تسكن في حرم اللّه غير اللّه . صار عجينا في سرّه . ولتلميذه الحقير هذا ، قصيدة نونية فارسية يرثيه بها ، مطلعها : صبا به كوى عزيزان روضه رضوان * سلام ما به حضور عزيز ما برسان حضور قدسي قديس عيسوى مشرب * كه مرده زنده نمودى به حكمت وعرفان إلى آخرها كما في ديواني . « 1 » ثم ممّن اعتكفت في عتبته العليا التي تنسّم روحي بروح الحياة فيها ، فأحيا نفسا كانت تعدّ في الأموات فأخرجها إلى النور من الظلمات ، هو زبدة العلماء العاملين ، وعمدة العرفاء الشامخين ، العارج إلى مطالع اليقين ، الحكيم المتفقه والفقيه المتأله ، الأستاذ العلامة المكاشف وبحر المعارف ، مولاي الحاج السيد محمد حسن الإلهي الطباطبائي التبريزي أخو العلامة الأستاذ الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي المنوّه بذكره آنفا . والأخوان - رضوان اللّه تعالى عليهما - كانا زميلين في اكتساب جميع الفنون العلمية وآداب السلوك العرفانية القرآنية . وحقّ هذين العلمين عليّ عظيم - جزاهما اللّه خير جزاء المعلّمين . وقلت في رثاء السيد الأستاذ العلامة محمد حسن الإلهي الطباطبائي ، بالفارسية :