حاج ملا هادي السبزواري
78
شرح المنظومة
شرح العلّامة القيصري على فصوص الحكم للشيخ الأكبر محيي الدين العربي ، وقسمة من شفاء الشيخ الرئيس أبي علي بن سينا . ومنهم الشيخ الجليل المفضال وخدوم العلم والكمال ، والبارع في العلوم العقلية والنقلية الحاج الشيخ علي محمّد الشولستاني - رحمة اللّه تعالى عليه - فقد تلمذت عنده بتعلّم اللآئي المنتظمة في المنطق للمتأله السبزواري . وأيضا ممّن رزقني اللّه سبحانه في الطهران عن مآدبهم العلمية ، هم أساتيذي العظام ، مراجع الإمامية ، وأعلام الدين ، وأركان شعب العلم وأرباب اليقين ، ومعالم الهدى ومعاقل العلماء والمسلمين الآيات الكبرى : الحاج الميرزا السيّد أبو الحسن الرفيعي القزويني ، والحاج الميرزا أحمد الآشتياني ، والحاج الشيخ محمّد تقي الآملي - رفع اللّه المتعالى درجاتهم . فعند العلامة القزويني تلمذت خمس سنين وأخذت عنه العلوم العقلية والنقلية فقرأت عنده قراءة تدقيق وتحقيق مع تصفية الفكر وتجريد الخاطر شرح العلامة محمد بن حمزة الشهير بابن الفناري على مفتاح غيب الجمع والوجود لصدر الدين محمد بن إسحاق القونوي ، المعروف ذلك الشرح بمصباح الأنس . والاجتهاد والتقليد من كفاية الآخوند الخراساني في الأصول على نحو الخارج عن السطح . وقسمة معظمة من أسفار صدر المتألهين ، ومسائل الطهارة والصلاة والإجارة في الفقه من العروة الوثقى للفقيه السيد محمد كاظم اليزدي . على نحو البحث المتعارف عن خارج السطح . وكان الأستاذ القزويني في تبحّره وتغلغله بفكره الناصع ونظره الثاقب وحافظته القوية وذكائه الشديدة ، في جميع شعب المعارف الحقة الإلهية معروفا عند أجلّة علماء الدين ، كما كان ببيانه البليغ البارع وجودة سليقته في تفهيم الحقائق وتقرير المطالب العويصة مثلا سائرا في ألسنة الخواصّ . ولعمري إنه كان في الكمالات الروحانية والمعارف القرآنية طود التحقيق والتفكير . وهو - رضوان اللّه عليه - كان يصفني بالفاضل الآملي ، ويدعونني ويسمّيني به . وكان يوصيني بل يأمرني بعدم المراجعة إلى آمل على سبيل الإقامة فيها . وقال لي مرة : أقسمك برأس جدّي الأطهر