محمد ناصر الألباني
59
إرواء الغليل
الله . فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة . وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير الريبة ( رواه أحمد وأبو داود والنسائي ) . حسن . أخرجه أحمد ( 5 / 445 و 446 ) وأبو داود ( 2659 ) والنسائي ( 1 / 356 ) وكذا الدارمي ( 2 / 149 ) وابن حبان ( 1313 ) والبيهقي ( 7 / 308 ) وفي ( الأسماء ) ( 501 ) وأحمد ( 5 / 445 و 446 ) من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن ابن جابر بن عتيك الأنصاري عن أبيه به . وتمامه : وأما الخيلاء التي يحب الله أن يتخيل العبد بنفسه لله عند القتال ، وأن يتخيل بالصدفة . والخيلاء التي يبغض الله الخيلاء في البغي أو قال : في الفخر ) . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن جابر بن عتيك ، قال في ( تهذيب التهذيب ) : ( أما أن يكون عبد الرحمن أو أخا له ) . وذكر في ترجمة أبيه جابر أنه روى عنه ابناه أبو سفيان وعبد الرحمن . قلت : وعبد الرحمن بن جابر بن عتيك مجهول . وأما أخوه أبو سفيان فلم أجد من ذكره ، والظاهر أنه مجهول كأخيه . وقال الخزرجي في ابن جابر هذا من ( الخلاصة ) : ( لعله عبد الرحمن ) . قلت : وسواء كان هو أو أخوه ، فالحديث ضعيف بسبب الجهالة . والله تعالى أعلم . ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة ابن عامر الجهني قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فذكره نحوه . أخرجه أحمد ( 4 / 154 ) بإسناد رجاله ثقات غير الأزرق هذا ، وهو مقبول