محمد ناصر الألباني
162
إرواء الغليل
ويتقوى الحديث بان له شاهدا مرسلا ، وروي موصولا . أخرجه ابن جرير في ( تفسيره ) ( 2 / 276 ) وغيره من طريق جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال : ( كان الرجل يطق ما شاء ، ثم إن راجع امرأته قبل أن تنقضي عدتها كانت امرأته ، فغضب رجل من الأنصار على امرأته ، فقال لها : لا أقربك ، ولا تحلين مني ، قالت له : كيف ؟ قال : أطلقك حتى إذا دنا أجلك راجعتك ، ثم أطلقك ، فإذا دنا أجلك راجعتك ، قال : فشكت ذلك إلى النبي ( ص ) فانزل الله تعالى ذكره ( الطلاق مرتان ، فإمساك بمعروف ) الآية ) . قلت : وهذا سند صحيح مرسل . ووصله يعلى بن شبيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، قالت : ( كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذ ارتجعها وهي في العدة ، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر ، حتى قال رجل لامرأته : والله لا أطلقك فتبيني منى ، ولا آويك أبدا ، قالت : وكيف ذاك ؟ قال : أطلقك ، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك ، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها ، فسكتت عائشة حتى جاء النبي ( ص ) فأخبرته فسكت النبي ( ص ) حتى نزل القرآن : ( الطلاق مرتان . . . ) قالت عائشة فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق ومن لم يكن طلق ) . وقال الحاكم : ( صحيح الأسناد ، ولم يتكلم أحد ؟ في يعقوب بن حميد بحجة ) . وتعقبه الذهبي بقوله : ( قلت : قد ضعفه غير واحد ) . قلت : نعم ، ولكن الراجح أنه حسن الحديث ، وعلى كل حال فليس هو علة هذا الأسناد لأنه قد تابعه قتيبة وهو ابن سعيد عند الترمذي وهو ثقة حجة ، وإنما العلة من شيخه يعلى بن شبيب فإنه مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان