محمد ناصر الألباني

153

إرواء الغليل

وللحديث شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة ، وقد مضى ذكر الكثير منها برقم ( 1751 ) ، وأذكر هنا خبرا غريبا أخرجه ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) ( 17 / 219 / 1 - 2 ) من طريق محمد بن المهاجر قاضي اليمامة قال : ( كتب أمير المؤمنين الوليد بن يزيد إلى أبي المهاجر بن عبد الله : إني حلفت بطلاق سلمى يوم تزويجي ، فإذا قرأت كتابي هذا فسل يحيى بن أبي كثير الطائي ، واكتب إلي بما يجيبك ، فلما قرأ الكتاب ، كتب إلى يحيى بن أبي كثير ، فقال يحيى : نا عكرمة وطاوس عن ابن عباس ، وحدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن سيرين عن أبي هريرة ، وحدثني أبان بن عثمان عن مروان بن الحاكم عن زيد بن ثابت ، وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي سعيد الخدري ، وحدثني عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب ، وحدثني الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن ابن عمر ، وحدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله ، وحدثني الحسن بن أبي الحسن عن عمران بن حصين ، وحدثني بلال بن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن جده أبي موسى الأشعري كلهم يقولون : قال رسول الله ( ص ) فذكر الحديث . قال : فكتب المهاجر بن عبد الله إلى الوليد بن يزيد بما حدثه به . أورده في ترجمة المهاجر بن عبد الله الكلابي وقال : ( استعمله يزيد بن عبد الملك على اليمامة ، وأقره هشام بن عبد الملك ، ثم عزله ، سمع يحيى بن أبي كثير ، حكى عنه ابنه محمد بن أبي المهاجر ) . ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وحديث علي قد أخرجه الخطيب في ( تاريخ بغداد ) ( 9 / 455 ) من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس عنه به . أورده في ترجمة ابن سمعان هذا وذكر عن مالك وغيره أنه كذاب . وفي حديث المسور والشواهد التي أشرنا إليها غنية عن حديث مثل هذا الكذاب . والله المستعان .