محمد ناصر الألباني
149
إرواء الغليل
والدار قطني والحاكم ( 2 / 205 ) والبيهقي والخطابي في ( غريب الحديث ) ( ق 152 / 2 ) وقال أبو داود : ( وهو حديث مجهول ) . وقال الترمذي : ( لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر ، ولا نعرف له غير هذا الحديث ) . قلت : ومعنى كلامه أنه رجل مجهول . وأما الحاكم فقال عقبه : ( مظاهر بن أسلم شيخ من أهل البصرة لم يذكره أحد من متقدمي مشايخنا بجرح ، فإذا الحديث صحيح ) . قلت : ووافقه الذهبي . وذلك من عجائبه ، فإنه قد أورد مظاهرا هذا في كتابه ( الضعفاء ) وقال : ( قال ابن معين : ليس بشئ ) . وقد روى الدارقطني باسناد صحيح عن أبي عاصم قال : ( ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا ) . وعن أبي بكر النيسابوري قال : ( الصحيح عن القاسم خلاف هذا ) . ثم روى بإسنادين أحدهما حسن عن زيد بن أسلم قال : سئل القاسم عن عدة الأمة ؟ فقال : الناس يقولون : حيضتان ، وإنا لا نعلم ذلك ، أو قال : لا نجد ذلك في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله ( ص ) ، ولكن عمل به المسلمون . قلت : فهذا دليل على أن الحديث لا علم عند القاسم به ، وقد رواه عنه مظاهر ، فهو دليل أيضا على أنه قد وهم به عليه ولهذا قال الخطابي عقبه : ( ان أهل الحديث يضعفونه ) . وله شاهد ، ولكنه واه ، يرويه عمر بن شبيب المسلي عن عبد الله بن