محمد ناصر الألباني
120
إرواء الغليل
أخراوين عند القرئين ، فبلغ ذلك رسول الله ( ص ) ، فقال : يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله ، إنك قد أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر ، فتطلق لكل قرء ، قال : فأمرني رسول الله ( ص ) ، فراجعتها ، ثم قال : إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك ، فقلت : يا رسول الله . . . فذكره إلا أنه قال : ( قال : لا ، كانت تبين منك ، وتكون معصية ) . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : عطاء الخراساني ، وهو ابن أبي مسلم قال الحافظ في ( التقريب ) : ( صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس ) . قلت : وقد عنعنه . الأخرى : شعيب بن رزيق وهو الشامي أبو شيبة قال الحافظ : ( صدوق يخطئ ) . قلت : ثم إن الحديث بهذا السياق منكر ، لأن قوله : ( فقلت : يا رسول الله أرأيت . . . ) زيادة تفرد بها هذا الطريق ، وقد رواه جماعة من الثقات عن ابن عمر رضي الله عنه دون هذه الزيادة كما يأتي بعد ثلاثة أحاديث ، فكانت من أجل ذلك منكرة ، وقد أشار إلى ذلك البيهقي بقوله عقب الحديث : ( هذه الزيادة التي أتى بها عن عطاء الخراساني ليست في رواية غيره ، وقد تكلموا فيه ) . 2055 - ( عن مجاهد قال : ( جلست عند ابن عباس فجاءه رجل فقال : إنه طلق امرأته ثلاثا فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه ثم قال : ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة ثم يقول : يا ابن عباس . وان الله قال : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) وانك لم تتق الله ، فلم أجد لك مخرجا