محمد ناصر الألباني
10
إرواء الغليل
نفسه ، ومن الممكن أن يقال : وجه ذلك ، أن يكون هناك رواية أخرى عن وكيع تخالف هذه الرواية ، ومن الممكن أن يكون راويها أوثق من ابن عقبة هذا ، ويؤيد الإمكان الأول قول صاحب ( التهذيب ) . ( قال وكيع : هو أشرف من أن يكذب ) . ولكن من الذي روى هذا القول عن وكيع ؟ حتى نرى هل هو أوثق أم راوي القول الأول ؟ وقال الحافظ أيضا في ( التلخيص ) ( 3 / 195 ) : ( وقال الدارقطني : تفرد به زياد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عنه . قلت : وزياد مختلف في الاحتجاج به ، ومع ذلك فسماعه من عطاء بعد الاختلاط ) . وأخرجه البيهقي ( 7 / 260 - 261 ) من طريق بكر بن خنيس عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس : ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما تزوج أم سلمة رضي الله عنها أمر بالنطع ثم ألقى عليه تمرا وسويقا ، فدعا الناس فأكلوا ، وقال . . . ) فذكره مثل لفظ الكتاب وقال : ( وليس هذا بقوي ، بكر بن خنيس تكلموا فيه ) . قلت : أورده الذهبي في ( الضعفاء ) وقال : ( قال الدارقطني : متروك ) . وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( صدوق ، له أغلاط ، أفرط فيه ابن حبان ) . وقال في ( التلخيص ) : ( وهو ضعيف . وذكره ابن أبي حاتم والدار قطني في ( العلل ) من حديث الحسن عن أنس ، ورجحا رواية من أرسله عن الحسن . وعن وحشي بن حرب