حاج ملا هادي السبزواري
534
شرح المنظومة
أرسطو وإذا عرفت ذلك فكم قد ضل من يقول باليزدان ثم الأهرمن - عطفه بثم لدناءة رتبته ولو عند الثنوية - وضلالهم . أما على مشرب أفلاطون فلأن تلك الشرور القليلة إذا كانت أعداما لا تحتاج إلى العلة الموجودة كما قالوا بها فإن العدم يرجع إلى العدم كما أن الوجود يرجع إلى الوجود وأما على مشرب أرسطو « 18 » فلأنها وإن كانت موجودة ولكن لما كانت كثيرة الخير طفيفة الشر لا يليق بالحكم إهمالها « 19 » كما علمت فهي مستندة إلى مبدأ الخيرات فأية حاجة إلى مبدأ موجود على حدة . ولما توجه على قولنا الشر أعدام أن العدم لا تأثير له وهذه الشرور مؤثرات دفعناه بقولنا وإن عليك اعتاص تأثير العدم * مز سلب قرن منك عن سلب النعم منك مثل سلب البصر وسلب مالكية الدينار والدرهم ونحوهما يعني أن الشرور أعدام ملكات لها حظ ضعيف من الوجود لا سلوب إيجابات كسلب القرن من الإنسان بل كسلب البصر منه ففرق بين عدم الشيء مطلقا وبين عدمه عن موضوع قابل .