حاج ملا هادي السبزواري

726

شرح المنظومة

الأفلاطونيين قائلون بالمثل النورية والمثل المعلقة معا وعلى ماهية مطلقة قد حملا والحامل هو الشيخ الرئيس « 17 » ولما صرح القائلون بالمثل بكونها جواهر مجردة أبدية قلنا حكاية عنه ففي العقول والأذهان « 18 » ذاتها تجرد حيث تحذف عنها المادة ولواحقها حتى بالإطلاق فلا تقيد وتحفظ أبدا مع تعاقب الأفراد أي في ضمنها وجوهر للحمل الاتحادي أي الجوهر الجنسي يحمل عليها ولا دخل لهذه التأويلات بمرامهم . أما الأول مع كونه خلاف الظاهر فلأن إرجاع الصور المرتسمة إلى المثل وتأويلها أولى وأحق « 19 » من إرجاع المثل إليها وتأويلها بها كما لا يخفى على المنصف . وأما الثاني فلأن « 20 » أخذ الأفراد المادية منسوبة إلى المبادي متدلية بها يصحح كونها قاعدة مخروط نورها وإشراقها الفعلي وبعبارة أخرى هي بهذا النظر مقام وحدتها في الكثرة لا مقام الكثرة في الوحدة . وأما الثالث فظاهر البطلان .