حاج ملا هادي السبزواري
693
شرح المنظومة
وبعضها القواهر التي حصلت من جهات هي إشراقات . ولما كان نور الشهود كل نور شارقة يسمو أي الجهات التي هي المشاهدات يعلو على الجهات التي هي الإشراقات . ولما كان عالم المثال أشرف من العالم الحسي لأن ذلك كله حياة وشعور لتجرده عن المادة بخلاف هذا فمنه أي من نور الشهود العقول والأرباب التي بإزاء المثل المعلقة وعالم الحس إلى الثاني أي العقول والأرباب التي حصلت من الإشراقات نمي وإن لأعلين « 3 » أي إلى القواهر الطولية انتمى كما زعمه المشاءون « 4 » فليلزم علية الجسم لجسم لأن بين عللها حينئذ ترتبا عليا ومعلوليا فلا بد أن يكون بين أجسام الأفلاك التي هي معاليلها ترتب أيضا لوجوب التطابق وانتفى اللازم لأن الجسم والجسماني لا يؤثر إلا بالوضع والوضع بالنسبة إلى المعدوم لا يتصور . وأيضا إن لأعلين انتسب عالم الحس فيلزم كونه أي كون جسم كالفلك الحاوي من كل وجه أشرفا من جسم آخر معلوله كالمحوي والحال أن فلك الشمس من الفلك الذي يحف ويحيط به وهو فلك المريخ وإن كان أصغر وأما الشمس التي