حاج ملا هادي السبزواري
507
شرح المنظومة
الكمال وهو كل ما يمكن بالإمكان العام للوجود ولا يستلزم عروضه للوجود تخصص استعداد « 19 » كالعلم لا كالبياض فكل ما هو كذلك يجب إثباته للواجب . ولما كان لقائل أن يقول فيلزم تكثر الواجب بالذات دفعناه بأنه ثم ارجعن ووحدنها أي الصفات جمعا تأكيد في الذات والمصداق فالتكثير في ما أي في مفاهيم انتزعا من وجودها لا في وجودها وانتزاع مفاهيم كثيرة من ذات واحدة سائغ لا ينثلم به وحدتها . ولما فرغنا من طريقة الإلهيين بل المتألهين « 20 » في إثبات الحق علت صفاته تعرضنا لطريقة غيرهم فقلنا ثم الحكيم الطبيعي الناظر في الجسم بما هو واقع في التغير وهو موضوع علمه طريق الحركة « 21 » - الإضافة بيانية يأخذ للحق تعالى أي لإثباته سبيلا سلكه فربما يسلك طريق الحركة نفسها بأن الحركة لا بد لها من محرك والمحرك لا محالة ينتهي إلى محرك « 22 » غير متحرك أصلا دفعا للدور والتسلسل . وربما يسلك طريق حركة الأفلاك بأنها ليست طبيعية بل نفسانية « 23 » فهي لغاية ليست شهوية أو غضبية