حاج ملا هادي السبزواري
624
شرح المنظومة
ذلك الفعل بالاختيار لا ما يكون اختيار الفعل بالاختيار . « 22 » وخامسها قولنا وكيف فعلنا إلينا فوضا والحال إن ذا أي تفويض فعلنا تفويض ذاتنا إلينا اقتضى إذ خمرت طينتنا أي طينة نفوسنا بقاء بالملكة الحميدة العلمية والعملية إن كانت طينتنا من عليين « 23 » - رزقنا الله وإياكم بحق محمد وآله - أو الملكة الرذيلة الجهلية المركبة والعملية السيئة إن كانت طينتنا من سجين - أعاذنا الله وإياكم منها - وتلك الملكة فينا حصلت بالحركة النفسانية والبدنية إذ الملكات أنما تحصل من تكرر الأفعال والحركات نفسانية كانت أو بدنية والمفروض أن تلك الأفعال والحركات مفوضة إلينا وحقائق ذواتنا « 24 » وهوياتنا « 25 » ليست إلا الملكات العلمية والعملية سيما بناء على اتحاد العاقل والمعقول . ولأجل أنه ما لم يستحكم ملكاتنا لم يتم تخمير ذواتنا قيل في حد الإنسان « 26 » حيوان ناطق مائت « 27 » ولم نذكر الحالات لأنها في معرض الزوال فلم يعبأ بها ولهذا قال تعالى