حاج ملا هادي السبزواري

610

شرح المنظومة

إلى أن بعضهم « 7 » أسقط سجل الوجود عن مراتب العلم . ولما فرغنا عن تعداد المراتب شرعنا في تفصيلها فقلنا في تعريف العناية ما - مبتدأ أول - من بداية للوجود إلى نهاية له في الواحد - متعلق بقولنا انطواؤه - وهو مبتدأ ثان - وبالجملة كون الوجود البسيط مشتملا على كل الخيرات « 8 » عناية - خبر الثاني والجملة خبر الأول - وهي عند المشائين صور مرتسمة في ذاته . ولما اعتبر في العلم العنائي كونه سابقا على النظام الأحسن وفعليا أي منشأ لذلك النظام قلنا فالكل من - بيانية - نظامه الكياني أي عالم الكون ينشأ من نظامه الرباني « 9 » أي عالم العلم كما قالوا العالم الربوبي فسيح جدا ومرادهم نشأة العلم . وفي قولنا هذا إشارة إلى أنه لا يمكن نظام أشرف من هذا النظام المشاهد - لكونه ظلا للجميل على الإطلاق . والممكن الأقرب الأشرف وهو العقل الأول قلم لكونه واسطة لإفاضة الحق جميع صور ما دونه . وبوجه كل العقول أقلام . وهو قلم أعلى لكونها وسائط في إفاضة العلوم على النفوس الكلية والجزئية وإفاضة الصور على الأجرام وصور قامت به أي بالقلم