حاج ملا هادي السبزواري

597

شرح المنظومة

مراتب القطعية والآن السيال إلى قطعات الزمان والدهر روح الزمان والأزل روح الدهر فالأزل ليس وقتا موقوتا وحدا محدودا وجزءا مما مضى من الزمان يغيب عن أجزائه الأخر وإلا كان كما أو متكمما بل يسع القديم والحادث فيحيط بالحادث وإن لم يكن الحادث فيه . وقد يراد به « 40 » مبدأ ما هو نازل منزلة الوعاء للسلسلة الطولية النزولية كما يراد بالأبد المنتهى في السلسلة الطولية العروجية . اعلم أن هاهنا مقامين مقام الكثرة في الوحدة يعني أن المرتبة الأعلى من الوجود بوحدتها وبساطتها جامعة لكل الوجودات ويترتب عليها بفردانيتها من الكمال ما يترتب على الجميع مثاله الإنسان الكامل بالفعل حيث إنه بوحدته جامع « 41 » لكل ما في الوجود من الصور والمعاني والأشباح والأرواح . ليس من الله بمستنكر - أن يجمع العالم في واحد فهو بحيث كان الكل من الدرة إلى الذرة مرائي ذاته كما هو مرآة الحق .