حاج ملا هادي السبزواري

76

شرح المنظومة

والكل مع الذات المقدسة الموصوفة بها لأنها أيضا على هذا التقدير ماهية من الماهيات . فيلزم الكثرة حسب كثرة الصفات مع الذات ولا توحيد فعل الله وكلمته لأنه على هذا لم يكن الصوادر إلا الماهيات المتخالفة التي لكل منها جواب عند السؤال عنه بما هو ويقال في حقها أين المجرد من المادي وأين السماء من الأرض وأين الإنسان من الفرس وهكذا . فأين وجه الله الواحد المشار إليه بقوله تعالى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . « 41 » ومعلوم أن وجه الواحد واحد وأنى كلمة كن الواحدة « 42 » المدلول عليها بقوله تعالى وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ . « 43 » بخلاف ما إذا كان الوجود الذي يدور عليه الوحدة بل هي ع 41 ي 1 نه أصيلا فإنه يتوافق فيه المتخالفات ويتشارك فيه المتمايزات وهو الجهة النورانية « 44 » التي انطمس فيها الظلمات وهو كلمته ومشيته ورحمته وغيرها « 45 » من الصفات الفعلية