حاج ملا هادي السبزواري
418
شرح المنظومة
بأمرها كل القوى « 12 » قد سخرت . فكانت القوى بالنسبة إلى قاهرية النفس عليها فاعلات بالتسخير . تبيين يتبين به اصطلاح الإلهيين « 13 » بما هم إلهيون في إطلاق الفاعل عن اصطلاح الطبيعيين فيه . معطي الوجود بإخراج الشيء عن الليس إلى الأيس ماهية ووجودا ومادة وصورة في العلم الإلهي فاعل « 14 » . ولكن معطي التحرك الحكيم الطبيعي قائل بأنه فاعل . فهم يطلقون الفاعل على الذي لم يوجد مادة الشيء ولا صورته بل إنما حرك مادة موجودة « 15 » من حال إلى حال . والإلهيون كثيرا ما يطلقون الفاعل على هذا مثل ما يقولون النجار فاعل للسرير والنار للإحراق لكن لا بما هم إلهيون . وأشير إليه في الكتاب الإلهي بقوله تعالى أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ إلى « 16 » آخر الآيات الثلاث .