حاج ملا هادي السبزواري

262

شرح المنظومة

كما مر . ومنها أنه لو احتاج إلى المؤثر فصفة المؤثرية أيضا شيء ممكن فاحتاجت إلى مؤثرية أخرى وهكذا فيتسلسل « 33 » . والجواب أن صفة التأثير في العقل فقط وليست متأصلة . ولا يقدح ذلك « 34 » في اتصاف المؤثر بها لأن ثبوت شيء لشيء لا يستلزم ثبوت الثابت في الخارج . ومن الأبحاث المتعلقة بالإمكان حاجة الممكن إلى العلة في البقاء أيضا « 35 » كما قلنا لا يفرق الحدوث والبقاء في الحاجة إذ لم يكن للممكن اقتضاء . فكما لم يكن وجوده في أول الحال باقتضاء من ذاته فكذا في ثاني الحال « 36 » وثالث الحال وهكذا لأن مناط الحاجة كما سيجيء هو الإمكان وهو لازم الماهية . فكذا الحاجة بل الوجود الإمكاني في أي وعاء من أوعية الواقع كان سواء كان في الدهر « 37 » أو في الزمان أو في طرفه « 38 » حادثا أو باقيا عين الفقر والفاقة إلى العلة - لا أنه ذات له