حاج ملا هادي السبزواري

251

شرح المنظومة

فليس ما بالذات منها أي من كل واحدة من هذه المواد ينقلب إلى الأخرى . ذكر هذه المسألة بالفاء المفيدة للسببية للإشعار بدليل امتناع الإمكان بالغير إذ لو كان الشيء ممكنا بالغير فإما أن يكون في حد ذاته واجبا أو ممتنعا أو ممكنا إذ القسمة إلى الثلاثة على سبيل الانفصال الحقيقي فلا يجوز الخلو عنها . فعلى الأولين يلزم الانقلاب وعلى الأخير يلزم أن يكون اعتبار الغير لغوا . ثم أشرنا إلى أمثلة ما بالقياس من الثلاثة بقولنا ما بالقياس أي ما بالقياس من المجموع كمجموع هذه الأمثلة « 3 » فقولنا كالمضايفين مثال للواجب بالقياس إلى الغير وللممتنع بالقياس إلى الغير . فللأول باعتبار وجودهما وللثاني باعتبار وجود أحدهما وعدم الآخر . وبالجملة المتضايفان وضعا ورفعا وجمعا موضوع المثالين . وتلخيص المقام أن الوجوب بالقياس إلى الغير ضرورة تحقق الشيء بالنظر إلى الغير على سبيل الاستدعاء الأعم من الاقتضاء « 4 » ويرجع إلى أن الغير يأبى ذاته إلا