حاج ملا هادي السبزواري

125

شرح المنظومة

لا يشار إليه مطلقا فهي بنحو الكلية موجودة وإذ ليس في الخارج - لأن كل ما يوجد في الخارج جزئي - ففي الذهن . والثالث قولنا صرف الحقيقة أية حقيقة كانت الذي صفة صرف ما نافية كثرا - الألف للإطلاق - من دون منضماتها أي غرائبها وأجانبها كالمادة ولواحقها العقل يرى أي يعرف فصرف الحقيقة مفعول يرى قدم عليه . والحاصل أن صرف كل حقيقة بإسقاط إضافته عن كل ما هو غيره من الشوائب الأجنبية واحد كالبياض فإنه إذا أسقط عنه الموضوعات من الثلج والعاج والقطن وغيرها واللواحق من الزمان والمكان والجهة وغيرها مما لحقه بالذات أو بالعرض كان واحدا إذ لا ميز في الشيء « 10 » فهو بهذا النحو من الوحدة الجامعة لما هو من سنخه المحذوف عنها ما هو من غرائبه موجود بوجود وسيع « 11 » وإذ ليس في الخارج - لأنه فيه بنعت الكثرة « 12 » والاختلاط - ففي صقع شامخ من الذهن . وهذه الوجوه الثلاثة « 13 » فروقها جلية لأن بعضها يثبت المطلوب من مسلك موضوعية الموجبة وبعضها من مسلك الكلية وبعضها من مسلك الوحدة . وأيضا بعضها من مسلك التصديق « 14 » وبعضها من مسلك التصور . « 15 »