محمد بن أبي بكر الدماميني

94

شرح الدماميني على مغني اللبيب

وهذا نظير إجازته « جلست زيدا » بتقدير « جلوس زيد » مع احتماله لأن يكون أصله : إلى زيد . وقيل : « الأحوال » جمع « حال » لا حول » ، أي : في ثلاث حالات : نزول المطر ، وتعاقب الرياح ، ومرور الدهور . وقيل : يريد أن أحدث عهده خمس سنين ونصف ، ف « في » بمعنى « مع » . الثامن : المقايسة - وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق - نحو : فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [ التوبة : 38 ] . التاسع : التعويض ، وهي الزّائدة عوضا من « في » أخرى محذوفة كقولك : « ضربت فيمن رغبت » ، أصله : ضربت من رغبت فيه ؛ أجازه ابن مالك وحده بالقياس على نحو قوله : « فانظر بمن تثق » على حمله على ظاهره ، وفيه نظر . العاشر : التوكيد ، وهي الزائدة لغير التعويض ، أجازه الفارسي في الضرورة وأنشد [ من الرجز ] : 68 - أنا أبو سعد ، إذا اللّيل دجا ، * يخال في سواده برندجا « 1 » وأجازه بعضهم في قوله تعالى : وَقالَ ارْكَبُوا فِيها [ هود : 41 ] . - حرف القاف - * ( قد ) على وجهين : حرفيّة وستأتي ، و [ الاسميه وهي على وجهين ] اسميّة ، وهي على وجهين : اسم فعل وسيأتي ، [ الأول اسم مرادف ل « حسب » هذه تستعمل على وجهين : ] واسم مرادف ل « حسب » ، وهذه تستعمل على وجهين : [ الأول مبنية ] مبنيّة وهو الغالب لشبهها ب « قد » الحرفيّة في لفظها ، ولكثير من الحروف في وضعها ، ويقال في هذا : « قد زيد درهم » بالسكون ، و « قدني » بالنون ، حرصا على بقاء السكون لأنه الأصل فيما يبنون . [ الثاني معربة ] ومعربة وهو قليل ، يقال : « قد زيد درهم » ، بالرفع ، كما يقال : « حسبه درهم » ، بالرفع ، و « قدي درهم » بغير نون كما يقال : « حسبي » ، والمستعملة اسم فعل مرادفة ل « يكفي » ، يقال : « قد زيدا درهم » ، و « قدني درهم » ، كما يقال : « يكفي زيدا درهم » ، و « يكفيني درهم » .

--> ( 1 ) البيت من الرجز ، وهو لسويد اليشكري في الأغاني 13 / 114 ، والإصابة 3 / 271 .