محمد بن أبي بكر الدماميني

7

شرح الدماميني على مغني اللبيب

واستدلّ عليه بقوله تعالى : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ [ البقرة : 142 ] مدّعيا أن ذلك إنما نزل بعد قولهم ما وَلَّاهُمْ [ البقرة : 142 ] قال : فجاءت السين إعلاما بالاستمرار لا بالاستقبال ، انتهى . وهذا الذي قاله لا يعرفه النحويّون ، وما استند إليه من أنها نزلت‌بعد قولهم : ما وَلَّاهُمْ غير موافق عليه ، قال الزمخشريّ : فإن قلت : أي فائدة في الإخبار بقولهم قبل وقوعه ؟ قلت : فائدته أن المفاجأة للمكروه أشد ، والعلم به قبل وقوعه أبعد عن الاضطراب إذا وقع ، انتهى . ثم لو سلّم فالاستمرار إنما استفيد من المضارع ، كما تقول : « فلان يقري الضيف ويصنع الجميل » تريد أن ذلك دأبه ، . . .