محمد بن أبي بكر الدماميني

68

شرح الدماميني على مغني اللبيب

12 ] ، أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ [ ق : 15 ] ، ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها لزم ثبوته إن كان منفيّا ، لأن النّفي إثبات ، ومنه : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ [ الزمر : 36 ] ، أي اللّه كاف عبده ؛ ولهذا عطف مدخول الواو من وَوَضَعْنا [ الشرح : 2 ] على أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) [ الشرح : 1 ] لما كان معناه شرحنا ؛ ومثله : أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَوَضَعْنا أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى 6 وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 7 ) [ الضحى : 6 - 7 ] ، أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ 2 وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) [ الفيل : 2 - 3 ] ، ولهذا أيضا كان قول جرير في عبد الملك [ من الوافر ] :