محمد بن أبي بكر الدماميني

61

شرح الدماميني على مغني اللبيب

هذا مذهب سيبويه والجمهور ، وخالفهم جماعة أوّلهم الزّمخشري ، فزعموا أن الهمزة في تلك المواضع في محلّها الأصليّ ، وأنّ العطف على جملة مقدّرة بينها وبين العاطف ، فيقولون : التّقدير في أَ فَلَمْ يَسِيرُوا * [ يوسف : 109 وغيرها ] ، أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً [ الزخرف : 5 ] أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ [ آل عمران : 144 ] أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ 58 [ الصافات : 58 ] : أمكثوا فلم يسيروا في الأرض ، أنهملكم فنضرب عنكم الذكر صفحا ، أتؤمنون به في حياته فإن مات أو قتل انقلبتم ، أنحن مخلّدون فما نحن بميّتين ، ويضعف قولهم ما فيه من التكلّف ، وأنّه غير مطّرد في جميع المواضع .