محمد بن أبي بكر الدماميني

15

شرح الدماميني على مغني اللبيب

وقد كنت في عام تسعة وأربعين وسبعمائة أنشأت بمكّة ، زادها اللّه شرفا ، كتابا في ذلك ، منوّرا من أرجاء قواعده كلّ حالك ؛

--> - والمستعار منه هو الحيوان المفترس ، والمستعار له هو المنية ، وبهذا يشعر كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى : يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ * . ثانيها : ما صرح به صاحب المفتاح ، وهو أن يذكر المشبه ويراد المشبه به ادعاء لا حقيقة بواسطة قرينة ، وهي أن ينسب إليه شيء من لوازم المشبه به كالمنية المراد بها السبع ادعاء بجعل لفظها مرادفا لاسم السبع ، وإضافة شيء من لوازم السبع إليها وهو الأظفار . ثالثها : ما ذهب إليه صاحب التلخيص ، وهو أن يضمر التشبيه في النفس ، فلا يصرح بشيء من أركانه سوى ، المشبه ، ويدل على ذلك التشبيه بأن يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به من غير أن يكون هناك أمر متحقق حسا أو عقلا يجري عليه اسم ذلك الأمر ، فالتشبيه المضمر في النفس استعارة بالكناية ، وإثبات ذلك الأمر للمشبه استعارة تخييلية . اه ص 5 .