محمد بن أبي بكر الدماميني

118

شرح الدماميني على مغني اللبيب

وقد اختلف من ذلك في أمرين : أحدهما : كون الموصولة بالماضي والأمر هي الموصولة بالمضارع ، والمخالف في ذلك ابن طاهر ، زعم أنّها غيرها ، بدليلين : أحدهما : أن الدّاخلة على المضارع تخلّصه للاستقبال ، فلا تدخل على غيره كالسّين وسوف . والثاني : أنها لو كانت الناصبة لحكم على موضعهما بالنصب كما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد « إن » الشرطيّة ، ولا قائل به . والجواب عن الأول أنه منتقض بنون التوكيد ، فإنها تخلّص المضارع للاستقبال وتدخل على الأمر باطّراد واتّفاق ، وبأدوات الشرط فإنها أيضا تخلّصه مع دخولها على الماضي باتفاق .