علي حسن مطر

74

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

دليله : إمكان الترخيص الظاهري في بعض أطراف العلم الاجمالي ؛ إذ كما يصحّ الترخيص الظاهري في الشبهة البدويّة بنكتة أهميّة ملاك الإباحة في نظر الشارع ، فبنفس هذه النكتة يصحّ الترخيص في بعض أطراف العلم الاجمالي وإمكان ذلك يعني أنّ العلم الاجمالي مقتض لوجوب الموافقة القطعيّة ، وليس علّة تامّة له . 178 - قالوا : على الرغم من إمكان الترخيص في بعض أطراف العلم الاجمالي ثبوتا ، إلّا أنّ هذا الترخيص غير متحقق في عالم الإثبات ، فما الدليل على ذلك ؟ دليله : أنّ أدلة البراءة قاصرة عن إثبات جريانها في بعض أطراف العلم الإجمالي ؛ لأنها إن جرت في البعض ضمن جريانها في كلّ الأطراف ، فهذا باطل لعدم جواز الترخيص في المخالفة القطعيّة ، وإن جرت في البعض المعيّن دون الآخر ، فهذا ترجيح بلا مرجّح ، وإن جرت في البعض المردّد ، فهذا غير معقول ؛ لعدم وجود الفرد المردّد خارجا . 179 - قيل : إذا لم يكن العلم الاجمالي علّة لوجوب الموافقة القطعيّة ثبوتا لم يكن هناك مانع من جريان الأصول المؤمّنة في أحد طرفي العلم الاجمالي ، بيّن دليل هذا القول . دليله : أنّ المحذور المانع من جريان الأصل المؤمّن هو أنّ جريانه في الطرفين يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعيّة ، وهذا المحذور ينشأ من إجراء الأصل في كلّ من الطرفين ، مطلقا لحالة ارتكاب الطرف الآخر أو اجتنابه ، فيندفع المحذور بإلغاء إطلاق الأصل ، ولا يتوقف دفعه على إلغاء الأصل رأسا ، وعليه نتمكن من إجراء الأصل في كلّ طرف مقيّدا بترك الآخر ؛ لأنّ هذا لا يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعيّة . 180 - قال السيّد الخوئي : لا يمكن الترخيص في أحد طرفي العلم الاجمالي