علي حسن مطر

40

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

الأمرين يحصل بإثبات الرفع الأعم من الواقعي والظاهري . 92 - قال السيّد الشهيد : إنّ إثبات البراءة بفقرة ( رفع ما لا يعلمون ) لا يكون مطّردا في جميع حالات الشك ، إذا حملنا الرفع فيها على الرفع الواقعي ، بيّن دليله على قوله . دليله : أننا نعلم باشتراك معظم الأحكام الواقعيّة - على تقدير ثبوتها - بين العالم والجاهل ، فلو حملنا الرفع على الواقعي ، فلا بد أن نلتزم بتخصيص حديث الرفع ، كأن نقول مثلا : رفع ما لا يعلمون ، الّا حرمة التدخين الواقعيّة عند الشك فيها لأنها ثابتة في حق العالم والجاهل ، وعليه تخرج معظم الأحكام المشكوكة عن حديث الرفع ، ويبقى مختصا بالاحكام المختصة بالعالم ، وهي نادرة ، خلافا لحمل الرفع على الظاهري ؛ فإنه يجعل الحديث شاملا لكل حالات الشك . 93 - هل يتوقف إثبات البراءة بفقرة ( رفع ما لا يعلمون ) على كون الرفع ظاهريّا ، أم أنه يتمّ حتّى في حال تردّد الرفع بين الظاهري والواقعي ؟ علّل لإجابتك . لا يتوقّف إثبات البراءة على كون الرفع ظاهريّا ، بل يكفي لإثباتها إجمال الحديث وتردده بين الرفع الواقعي والظاهري ؛ وعلّة ذلك : أنّ الحديث لا يخصص ويخرج عنه التكليف المشكوك الّا إذا قطعنا بإرادة الرفع الواقعي ، ومع الاجمال يشك في تخصيص الحديث ، فيبنى على أصالة عمومه ، وشمول الحكم بالبراءة لكلّ تكليف مشكوك . 94 - في فقرة ( رفع ما لا يعلمون ) قد يقال : إنّ ظاهر الرفع كونه رفعا واقعيّا بيّن ما استدل به لهذا القول . استدل له بأنّ حمل الرفع على الظاهري يحتاج إلى عناية وتقدير إما في المرفوع بأن