علي حسن مطر
33
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
الحرمة ، حتى مع احتمال صدوره واختفائه علينا . 74 - استدل للبراءة بما روي عن الصادق عليه السّلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ، والنهي المجعول في الرواية غاية ، قد يشمل النهي الظاهري المستفاد من أدلّة وجوب الاحتياط ، وقد لا يشمله ، وضّح ما يترتب على كلا الاحتمالين . يترتب على شمول النهي للنهي الظاهري أن يكون دليل وجوب الاحتياط واردا على هذه الرواية المثبتة للبراءة ورافعا لموضوعها الذي هو عدم النهي عن الشيء ولو نهيا ظاهريّا وبعنوان كونه مشكوكا ، ويترتب على اختصاص النهي بالواقعي وعدم شموله للظاهري أن تكون هذه الرواية منافية لدليل الاحتياط ومعارضة له . 75 - بيّن دليل السيد الخوئي قدّس سرّه على أنّ المراد بالورود في قول الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » هو وصول النهي إلى المكلّف لا مجرد صدوره من المولى . دليله : أنّ المغيّى في الرواية حكم ظاهريّ ، وهو : إباحة كلّ شيء يشكّ في حرمته ، أي : أنّ موضوع الإباحة هو عدم العلم بالحرمة ، فيتعيّن أن تكون الغاية التي ترتفع عندها الإباحة هي ورود الحرمة بمعنى وصولها ، ولو كانت الغاية هي الورود بمعنى الصدور ، لم تثبت الإباحة إلّا مع عدم الصدور واقعا ، أي : أنّ إحرازها يتوقف على إحراز عدم الصدور ، واحرازه يؤدّي إلى انعدام الشك وصيرورة الإباحة واقعيّة ، مع أنّ المفروض كونها ظاهريّة . 76 - قال السيد الخوئي : إنّ المغيّى في الرواية عن الصادق عليه السّلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » هو حكم ظاهري ، فيكون الورود فيها بمعنى الوصول ، فإن قيل : لم لا نفترض كون المغيّى إباحة واقعية ، فيكون الورود بمعنى الصدور ؟ ماذا يكون