علي حسن مطر
25
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
بإطلاقه التكليف كما يشمل المال والفعل ، فيدل على أنّ اللّه تعالى لا يكلّف بتكليف إلّا إذا آتاه ، ومعنى إيتاء التكليف بنظر العرف إيصاله إلى المكلّف ، فتدلّ الآية على نفي الكلفة والاحتياط تجاه التكليف غير الواصل . 52 - استدل للبراءة الشرعية بقوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها بتقريب أنّ اسم الموصول فيها يشمل بإطلاقه التكليف كما يشمل المال والفعل اذكر اعتراض الشيخ الأنصاري على هذا الاستدلال . اعترض بأنّ دعوى اطلاق اسم الموصول يلزم منها محذور استعمال النسبة القائمة بالفعل والمفعول في معنيين ؛ لأنّ نسبة الفعل ( يكلّف ) إلى ( ما ) هي نسبة الفعل إلى المفعول المطلق ، إن أريد باسم الموصول التكليف ، وهي نسبة الفعل إلى المفعول به ، إن أريد باسم الموصول المال أو الفعل ، ولا يمكن الجمع بين النسبتين في استعمال واحد . 53 - اعترض الأنصاري على دعوى إطلاق اسم الموصول في الآية : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها للتكليف والمال والفعل ، بأنها يلزم منها استعمال الهيئة القائمة بالفعل والمفعول في معنيين هما : نسبة الفعل للمفعول المطلق ، إذا أريد ب ( ما ) التكليف ، ونسبة الفعل للمفعول به ، إذا أريد ب ( ما ) المال والفعل ، بيّن جواب المحقق العراقي عن هذا الاعتراض . جوابه : أنّ الهيئة القائمة بين الفعل والمفعول في الآية ، ليست مستعملة في نسبة الفعل إلى المفعول المطلق ، ونسبة الفعل إلى المفعول به ، لكي يلزم الاستعمال في أكثر من معنى ، بل هي مستعملة في الجامع بين النسبتين ، وهو معنى واحد . 54 - قال المحقق العراقي : إنّ الهيئة القائمة بين الفعل والمفعول في الآية