علي حسن مطر

22

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

لم يصل اليه ، ويرون انحصار حق طاعة المولى بالتكاليف المعلومة وجوابه بالتفريق بين المولويّة المجعولة كمولويّة الرئيس على قومه والزوج على زوجته ، وبين المولويّة الذاتيّة الحقيقية كمولويّة اللّه تعالى على عباده ، فإنّ حقّ الطاعة في الأولى محدود بما يجعله العرف العقلائي ، وهو قد يخصصه بالتكاليف المعلومة ، وأما في الثانية فالتحديد راجع إلى العقل ، وهو حاكم بسعة حق طاعة المولى الحقيقي وشموله للتكاليف المحتملة . 45 - استدل المحقق الأصفهاني على قاعدة قبح العقاب بلا بيان بأحكام العقل العملي التي مردّها إلى حكمه الرئيسي بقبح الظلم وحسن العدل ، وضّح هذا الاستدلال . توضيحه : أنّ مخالفة ما قامت عليه الحجّة خروج عن رسم العبوديّة ، وهو ظلم من العبد لمولاه ، فيستحق عليه الذم والعقاب ، وأما مخالفة ما لم تقم عليه الحجّة ، فإنّه ليس من أفراد الظلم ؛ إذ ليس من زيّ العبوديّة أن لا يخالف العبد مولاه واقعا وعليه فلا موجب للعقاب ، فيقبح صدوره من المولى . 46 - استدل الاصفهاني على قاعدة قبح العقاب بلا بيان بحكم العقل العملي بقبح الظلم ، وأنّ العقل لا يعدّ مخالفة التكليف غير المعلوم ظلما للمولى ، ومعه لا موجب للعقاب ، فيكون قبيحا ، بيّن التحقيق الذي عقّب به السيد الشهيد على هذا الاستدلال . تحقيقه : أن كون حكم العقل بقبح الظلم هو الأساس لجميع أحكام العقل العملي بالقبح ، ليس صحيحا ؛ لأنّ الظلم سلب الحق ، فلا بد من ثبوت حقّ في المرتبة السابقة ، وهذا الحق نفسه من مدركات العقل العملي ، فلو لا أنّ للمولى حقّ الطاعة ، لما كانت