علي حسن مطر
14
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
واردة عليها ، ولا يمكن ذلك حالة كون الأصل العقلي غير معلّق ، ومثاله : حكم العقل بمنجزية العلم الاجمالي بنحو العليّة ، فلا يمكن ثبوت البراءة الشرعية وشمولها لأطراف العلم الاجمالي ، بل تختص بالشك البدوي . الأصول التنزيليّة والمحرزة . 21 - عرّف بالأصول العمليّة الشرعيّة البحتة ، ومثّل لها . هي الأصول التي تنشيء وظائف عمليّة ترخيصيّة أو الزاميّة دون أن تكون ناظرة إلى الأحكام الواقعيّة ؛ ومثالها : أصالة البراءة ؛ فإنها تجعل الترخيص والمعذريّة للمكلّف غير العالم بالحكم الواقعي ، دون نظر إلى الواقع ، ولذا لا نجد فيها تنزيلا للحكم المشكوك منزلة الواقع ، ولا تنزيلا للشك منزلة اليقين . 22 - عرّف بالأصل العملي التنزيلي ، ومثّل له . هو الأصل الذي يجعل فيه الحكم الظاهري بلسان تنزيل المشكوك منزلة الواقع ، ومثاله : أصالة الطهارة ، فقوله عليه السّلام : كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر يجعل الوظيفة العمليّة للمكلّف الشاك في الطهارة ، بلسان تنزيل مشكوك الطهارة منزلة الطاهر واقعا . 23 - هناك رأيان في تحديد الحكم الظاهري المستفاد من أصالة الطهارة وأصالة الحلّ ، عرّف بهذين الرأيين . أحد الرأيين : أنّ كلّا من هذين الأصلين ينشئ حكما ظاهريّا تنزيليا بلسان تنزيل مشكوك الطهارة والحليّة منزلة الطاهر والحلال الواقعي ، والرأي الآخر يذهب إلى عدم استفادة التنزيل من هذين الأصلين ، ويرى أنهما ينشئان طهارة وحليّة ظاهريتين