علي حسن مطر

84

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

لزم أن يكون وضع واستعمال كلمة ( كل ) في العموم لغوا ، بيّن الردّ على هذا القول . * ردّه : أنّ أداة العموم تدل على الاستيعاب في مرحلة الكلام ، بينما قرينة الحكمة تدل على نفي الخصوصيات ولحاظ الطبيعة مطلقة ، وعليه لا يكون وضع ( كل ) للعموم لغوا ؛ لأنّ المقصود من الوضع إفادة المعنى الواحد بأساليب مختلفة ، وان لم يترتب على ذلك ثمرة عملية ، وكذلك الاستعمال لا يكون لغوا ؛ لأن غرض المستعمل قد يكون إفادة العموم باللفظ ؛ لأنّ دلالته أقوى وآكد . 249 - يرى البعض : أن دلالة أداة العموم على الاستيعاب متوقفة على جريان الاطلاق وقرينة الحكمة في المدخول ، اذكر البرهان التامّ على إبطال هذا الرأي . * يبطله : أنّ أداة العموم تدل على الاستيعاب دلالة وضعيّة تصوريّة ، بينما قرينة الحكمة تدل على المراد الجدّي التصديقي ، فلو كانت دلالة أداة العموم على الاستيعاب متوقفة على إجراء قرينة الحكمة في المدخول ، لزم أن تكون الدلالة التصورية على المعنى موقوفة على الدلالة التصديقية ، وهو باطل ؛ لأن الدلالة التصورية للكلام ثابتة حتى لو خلا من المدلول التصديقي ، كما في حالات الهزل . العموم بلحاظ الأجزاء والأفراد 250 - قارن بين دلالة ( كل ) في جملة ( اقرأ كلّ كتاب ) وبين دلالتها في جملة ( اقرأ كل الكتاب ) . * هي في الجملتين تدل على الاستيعاب ، لكنها في الأولى داخلة على نكرة ، فتدل على استيعاب أفرادها ، وفي الثانية داخلة على معرفة ، فتدل على استيعاب أجزائها .