علي حسن مطر
65
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
186 - قارن بين قول المولى : صلّ ، وبين قوله : اغسل ثوبك من البول ، من حيث مدلولهما التصوري والتصديقي . * مدلولهما التصوري واحد وهو النسبة الارساليّة ، أما مدلولهما التصديقي فهو مختلف ؛ لأن الأول أمر مولوي مدلوله الطلب الوجوبي ، والثاني أمر ارشاديّ مدلوله الإرشاد إلى نجاسة البول ، وأنّ مطهره هو الماء . القسم الثاني : الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب 187 - إن قول الشارع : يعيد صلاته ، يدل على الطلب ، إذا قيّدنا الشخص المخبر عنه بأنه ممّن يطبق عمله على الموازين الشرعيّة ، فكيف يؤدّي هذا التقييد لدلالة الجملة الخبرية على الطلب ؟ وما هي القرينة على هذا التقييد ؟ * اما إفادتها للطلب ، فلأنّ الإعادة لو لم تكن مطلوبة شرعا ، لم يصدق على فاعلها أنه ممّن يطبق عمله على الموازين الشرعيّة ، واما القرينة على هذا التقييد فهي كون المولى في مقام التشريع ، لا في مقام الاخبار عمّا يفعله الناس ؛ فان هذا الأخير لا يليق بشأنه . 188 - بيّن مراد القائلين : إن الجملة الخبريّة ( يعيد صلاته ) تدل على الطلب بنحو الكناية . * بيانه : أننا نحافظ على إفادة الجملة الخبريّة لقصد الحكاية ، ولكن نقول : المقصود حكايته ليس هو النسبة الصدورية المدلولة وضعا للجملة الخبرية ، بل المقصود أمر ملزوم لها ، وهو طلب المولى ، أي : أن الإخبار عن صدور الإعادة ، ولكنّ المقصود واقعا هو الاخبار عن علة صدورها ، نظير الاخبار عن كرم زيد بأنه كثير الرماد على نحو