علي حسن مطر
62
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
بالإطلاق الإرادة الشديدة ؛ إذ لا يحتاج حدّها لبيان زائد على المحدود ، بخلاف الإرادة الضعيفة ؛ فان بيانها يستلزم نصب قرينة على حدّها الزائد ، بيّن الرد على هذا القول . * ردّه : أن مقدمات الحكمة مقدمات عرفيّة ، والعرف لا يطبقها في المجالات التي تستدعي افتراضات عقلية غير عرفيّة ؛ واختلاف حدّ الإرادة الشديدة عن الضعيفة ، وكون شدة الإرادة إرادة ، وضعف الإرادة عدم إرادة ، كل ذلك أمور عقلية بالغة الدقة ، فلا تكون مؤثرة في إثبات إطلاق عرفيّ يعيّن أحد الحدّين دون الآخر . 178 - قيل : إن الوجوب ليس مجرد طلب الفعل ، وليس هو طلب الفعل منضما إلى النهي عن تركه ، ما الدليل على هاتين الدعويين ؟ وما هو حدّ الوجوب في رأي صاحب هذا القول ؟ * دليل الدعويين : أنّ طلب الفعل ثابت في المستحبّات ، والنهي ثابت في المكروهات أيضا ، ومع ذلك فليس في المستحب ولا في المكروه الزام كالذي في الوجوب ، وحدّ الوجوب في رأي صاحب القول هو : الطلب مع عدم الترخيص في الترك . 179 - قيل : مميّز الاستحباب أمر وجودي ( الترخيص بالترك ) فيحتاج لبيان زائد يدل عليه ، ومميّز الوجوب أمر عدمي ، فهو ليس شيئا بنظر العرف ليحتاج إلى بيان ، وعليه يتعيّن بالاطلاق حمل الأمر على الوجوب ، اذكر الايراد على هذا القول . * يرد عليه : أنه ليس كل أمر عدميّ لا يلحظ أمرا زائدا في نظر العرف ، ولهذا لا يرى العرف أن النسبة بين الوجوب والاستحباب نسبة الأقل والأكثر ، بل يراهما مفهومين متباينين ، فلا موجب لتعيين الوجوب بالاطلاق بعد فرض التباين .