علي حسن مطر
17
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
رابعا - شبهة التضاد ونقض الغرض . 32 - بماذا أجاب النائيني عن شبهة لزوم التضاد أو التماثل من جعل الحكم الظاهري ؟ * أجاب بأن الشبهة ترد بناء على مسلك جعل الحكم المماثل في تفسير حجية الأمارة أو الأصل ؛ فان الحكم الظاهري المماثل لمؤدّاهما قد يكون مضادّا أو مماثلا للحكم الواقعي ، ولكننا نفسّر الحجية بجعل العلميّة ، وان الأمارة أو الأصل طريق لاثبات مؤدّاه بالتعبّد ، دون أن يثبت على طبقهما حكم جديد ، لكي يلزم من اجتماعه مع الحكم الواقعي محذور التضادّ أو التماثل . 33 - قال النائيني : معنى جعل الحجيّة للأمارة والأصل اعتبارهما علما ، لا اعتبار الحكم المماثل لمؤدّاهما ، لكي يلزم من اجتماعه مع الحكم الواقعي التضاد أو التماثل ، اذكر مناقشة السيد الشهيد لهذا القول . * ناقشه بأنّ شبهة التضاد والتماثل لم تنشأ من اجتماع الحكمين بما هما اعتباران ، لكي تندفع بتغيير الاعتبار ، وانما تنشأ من مبادئ الحكم ، فإن كان الحكم الظاهري المستفاد من الأمارة أو الأصل ناشئا من مصلحة وشوق لمتعلقه ، حصل التنافي بينه وبين الحرمة الواقعيّة ، حتى إذا فسرنا الحجيّة بجعل العلميّة ، وان لم يكن ناشئا من ذلك ، لم يكن منافيا له ، حتى لو فسرنا الحجيّة بجعل الحكم المماثل . 34 - كيف دفع السيد الخوئي إشكال التنافي بين الأحكام الواقعيّة والظاهرية ؟ * دفعه بقوله : إن التنافي بين الحكمين ليس بين اعتباريهما ، بل بين مبادئهما وبين امتثاليهما ، فيندفع بافتراض مبادئ الحكم الظاهري في نفس جعله ، لا في المتعلق المشترك بينه وبين الحكم الواقعي ، وعليه لا تنافي بينهما في المبادئ ، ولا تنافي بينهما