علي حسن مطر

11

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

13 - عرّف بأقسام الواحد ، وميّز الواحد الحقيقي من غيره . * الأول : الواحد بالشخص كزيد ، الثاني : الواحد بالنوع كالإنسان ، الثالث الواحد بالعنوان ، كالأبيض ، والواحد الحقيقي هو الواحد الشخصي ، دون النوعي والعنواني ؛ لأنّ كلا منهما كليّ يصدق على أفراد متعددة . 14 - قالوا : لا يمكن أن تؤثّر مسائل العلم بما هي متعددة في الغرض ؛ لكونه واحدا ، والواحد لا يصدر إلّا من واحد ، فلا بد من فرض قضية كلية يكون موضوعها جامعا لموضوعات المسائل ، وبهذا يثبت وجود موضوع لكلّ علم ، فكيف تردّ هذا الاستدلال ؟ * يردّه أنّ الواحد ثلاثة أنواع : شخصّي ونوعي وعنواني ، وقاعدة أنّ الواحد لا يصدر إلّا من واحد ، إنما تتم في الأول ؛ لأنه واحد حقيقة ، دون الأخيرين ؛ لأنهما ليسا واحدا حقيقة ، بل كلّ منهما كليّ له أفراد متعددة ، وغرض العلم ليس واحدا بالشخص بل بالنوع أو العنوان ، فيصح صدوره من المتعدد ، فلا حاجة لافتراض قضيّة كلية جامعة للمسائل ليكون موضوعها موضوعا للعلم . 15 - ما هو الدليل الذي قدّمه بعض العلماء لإثبات استحالة وجود الموضوع لبعض العلوم ؟ * الدليل : أن موضوعات مسائل العلم بعضها أمر وجودي ، وبعضها أمر عدمي ولا جامع بين الوجود والعدم ، وبعضها من مقولة الجوهر ، وبعضها من مقولة العرض بأنواعه المختلفة ، ولا جامع بين المقولات ؛ لأنها أجناس عالية ، ليس فوقها جنس أعلى منها ليكون جامعا لها ، وعليه لا يمكن الحصول على جامع لموضوعات مسائل العلم ليكون هو موضوعا للعلم .