المحقق الحلي

93

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ثم المقسوم إن لم يكن فيه رد ولا ضرر أجبر الممتنع ويسمى قسمة إجبار وإن تضمنت أحدهما لم يجبر ويسمى قسمة تراض . ويقسم الثوب الذي لا ينقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض وإن كان ينقص قيمته بالقطع لم يقسم لحصول الضرر بالقسمة . وتقسم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار . وإذا سألا الحاكم القسمة ولهما بينة بالملك قسم وإن كانت يدهما عليه ولا منازع لهما قال الشيخ في المبسوط لا يقسم وقال في الخلاف يقسم وهو الأشبه لأن التصرف دلالة الملك . الثالث في كيفية القسمة بالحصص أولا إن تساوت قدرا وقيمة ف القسمة بتعديلها على السهام لأنه يتضمن بالقيمة كالدار تكون بين اثنين وقيمتها متساوية . وعند التعديل يكون القاسم مخيرا بين الإخراج على الأسماء والإخراج على السهام . أما الأول فهو أن يكتب كل نصف في رقعة ويصف كل واحد بما يميزه عن الآخر ويجعل ذلك مصونا في ساتر كالشمع أو الطين ويأمر من لم يطلع على الصورة بإخراج أحدهما على اسم أحد المتقاسمين فما خرج ف له . وأما الثاني فهو أن يكتب كل اسم في رقعة ويصونهما ويخرج على سهم من السهمين فمن خرج اسمه فله ذلك السهم . ثانيا وإن تساوت قدرا لا قيمة عدلت السهام قيمة وألغي القدر حتى لو كان الثلثان بقيمته مساويا للثلث جعل الثلث محاذيا للثلثين وكيفية القرعة عليه كما صورناه .