المحقق الحلي

90

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

ولو أحالا على الكتاب بعد قراءته فقالا أشهدنا الحاكم فلان على نفسه أنه حكم بذلك جاز . ولا بد من ضبط الشيء المشهود به بما يرفع الجهالة عنه ولو اشتبه على الثاني وقف الحكم حتى يوضحه المدعي ولو تغيرت حال الأول بموت أو عزل لم يقدح ذلك في العمل بحكمه وإن تغيرت بفسق لم يعمل بحكمه ويقر ما سبق إنفاذه على زمان فسقه ولا أثر لتغير حال المكتوب إليه في الكتاب بل كل من قامت عنده البينة بأن الأول حكم به وأشهدهم به عمل بها إذ اللازم لكل حاكم إنفاذ ما حكم به غيره من الحكام . مسائل ثلاث الأولى إذا أقر المحكوم عليه أنه هو المشهود عليه ألزم ولو أنكر « 1 » وكانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق عليه غالبا ف القول قوله مع يمينه ما لم يقم المدعي البينة وإن كان الوصف مما يتعذر اتفاقه إلا نادرا لم يلتفت إلى إنكاره لأنه خلاف للظاهر ولو ادعى أن في البلد مساويا له في الاسم والنسب كلف إبانته في إثباته فإن كان المساوي حيا سئل فإن اعترف أنه الغريم ألزم وأطلق الأول وإن أنكر « 2 » وقف الحكم حتى يتبين وإن كان المساوي ميتا وهناك دلالة تشهد بالبراءة إما لأن الغريم لم يعاصره وإما لأن تاريخ الحق متأخر عن موته ألزم الأول وإن احتمل وقف الحكم حتى يتبين . الثانية للمشهود عليه أن يمتنع من التسليم حتى يشهد القابض

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 366 : بأن قال : انّ الذي حكم عليه ليس أنا . ( 2 ) ن : المساوي ، أو لم يوافقه الخصم .