المحقق الحلي
73
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
المقصد الثاني في مسائل متعلقة بالدعوى وهي خمس الأولى قال الشيخ لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة مثل أن يدعي فرسا أو ثوبا ويقبل الإقرار بالمجهول ويلزم تفسيره وفي الأول إشكال « 1 » أما لو كانت الدعوى وصية « 2 » سمعت وإن كانت مجهولة لأن الوصية بالمجهول جائزة ولا بد من إيراد الدعوى بصيغة الجزم فلو قال أظن أو أتوهم لم تسمع وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة ويحلف المنكر وهو بعيد عن شبه الدعوى . الثانية قال إذا كان المدعى به من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ولم يفتقر إلى ذكر قيمته وذكر القيمة أحوط وإن لم يكن مثليا فلا بد من ذكر القيمة وفي الكل إشكال ينشأ من مساواة الدعوى بالإقرار . الثالثة إذا تمت الدعوى هل يطالب المدعى عليه بالجواب أم يتوقف ذلك على التماس المدعي فيه تردد والوجه أنه يتوقف لأنه حق له فيقف على المطالبة .
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 355 : لأنه تضييع للحق ، لان المدعي قد يجهل صفات ماله وقد ينساها ، وقد يكون ادعاه بسبب إقراره بالمجهول ، بل الوجه أن تسمع . فان اقرّ المدعى عليه ، كلف التفسير ، والا فبعد الثبوت يرجع في القيمة إلى الصلح . ( 2 ) ن : بان ادعى ان أبا المدعى عليه ، أوصى له بشيء مجهول .